الشيخ ذبيح الله المحلاتي

219

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

الآخر : « الملك للّه الواحد القهّار » فإنّه خاتم أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام كان عليه « اللّه الملك » فلمّا ولّى الخلافة نقش على خاتمه « الملك للّه الواحد القهّار » وكان فصّه فيروزجا وهو أمان من السباع خاصّة وظفر في الحروب . قال الخادم : فخرجت في سفري فلقيني واللّه السبع ، ففعلت ما أمرت ورجعت وحدّثته ، فقال لي : بقيت عليك خصلة لم تحدّثني بها إن شئت أحدّثك بها . فقلت : يا سيّدي ، حدّثني لعلّي نسيتها ، فقال : نعم ، بتّ ليلة بطوس عند القبر فصار إلى القبر قوم من الجنّ لزيارته فنظروا إلى الفصّ في يدك وقرأوا نقشه فأخذوه من يدك وصاروا به إلى عليل لهم وغسّلوا الخاتم بالماء وسقوه ذلك الماء فبرأ وردّوا الخاتم إليك ، وكان في يدك اليمنى وصيّروه في يدك اليسرى ، فكثر تعجّبك من ذلك ولم تعرف السبب فيه ووجدت عند رأسك حجرا ياقوتا فأخذته وهو معك فاحمله إلى السوق فإنّك ستبيعه بثمانين دينارا وهي هديّة القوم إليك ، فحملته إلى السوق فبعته بثمانين دينارا كما قال سيّدي . 101 - إخباره عن ليلة وفاته : قال السيّد البحراني في مدينة المعاجز في التاسع والعشرين والمائة من معاجز أبي محمّد العسكري عليه السّلام عن هداية الحسين بن حمدان الحضيني بإسناده عن أحمد بن داود القمّي ومحمّد بن عبد اللّه الطلحي قالا : حملنا مالا من خمس ونذر من عين وورق وجوهر وحلي وثياب من قم ونواحيها ، خرجنا نريد سيّدنا أبا الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام فلمّا صرنا إلى دسكرة الملك ( وهي قرية قرب بغداد ) تلقّانا رجل راكب على جمل ونحن في قافلة عظيمة فقصدنا ونحن سائرون في جملة الناس وهو يعارضنا بجمله حتّى وصل إلينا وقال : يا أحمد بن داود ويا محمّد بن عبد اللّه الطلحي ، معي رسالة إليكما ، فقلنا إليه : ممّن يرحمك اللّه ؟ قال : من سيّدكما أبي الحسن عليّ بن محمّد ، يقول لكما أنا راحل إلى اللّه في هذه الليلة فأقيما مكانكما حتّى يأتيكما أمر ابني أبي محمّد الحسن ، فخشعت قلوبنا